راشد الغنوشي لقيس سعيد : “الهدى يا بن عروس..”

قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ، إنه ”رغم حالة الصدمة التي فرضتها الإجراءات الإستثنائية إلا أن الشعب سرعان ما التقط أنفاسه وخرج للشارع مجددا في مناسبتين مختلفتين أولهما يوم 18 سبتمبر وثانيها يوم 10 أكتوبر بعد أن خرج التونسيون للتعبير عن رفضهم للإنقلاب و للتأكيد على أن للثورة أنصارها أيضا”.


وأضاف في حوار له مع جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 9 نوفمبر 2021، أن ”جزءا كبيرا من الشارع السياسي لم يقبل إجراءات 25 جويلية رغم تأثير الإعلام والثورة المضادة وتركيزهما المستمر على أن أنصار الرئيس يشكلون الأغلبية والحال أن الساحة منقسمة على نفسها و تحتاج إلى خطاب يوحد التونسيين وينمي رصيد الوحدة الوطنية بعد أن أصبحنا نسمع خطابا مقسما يصف جزءا كبيرا من الشعب والمعارضين بأوصاف حيوانية كجرذان وأفاعي وخونة وأعداء إلى أن وصلنا إلى خطاب التحريض والتطهير وهي دعوة للتحارب الأهلي وقد عمد أنصار قيس سعيد بجهة القيروان الى ممارسة التطهير لذلك نقول ان تونس محتاجة إلى كل أبنائها وبناتها”، وفق قوله.

وتابع الغنوشي : ”العبقرية إنما هي إتقان فن التعايش على أساس المواطنة والدستور، فلا أحد يقصي الآخر، فالديمقراطية لا تستقر في بلد ما لم يتبادل أبناء الشعب الإعتراف حيث يعترف كل منا بالآخر المختلف معه سياسيا وايديولوجيا وفرض فن التعايش السلمي بين الجميع ولكن للأسف اليوم فإن خطاب الرئيس هو خطاب إقصائي يستبيح فيه خصومه ويحرض عليهم في خطاب حرب ، لذا رجاؤنا إليك الهدوء، الهدوء ، سيد الرئيس، عملا بالمثل الشعبي “الهدى يا بن عروس”..التونسيون عندهم ما يكفيهم من مشكلات مادية واجتماعية، فواجبك طمأنة الشعب خاصة معارضيك. أنك ستعاملهم باعتبارهم مواطنين وأنك رئيس لهم جميعا ، وأن إرادة الشعب متعددة ولا أحد قادر على تمثله الكامل معه ،على نحو من عقائد وحدة الوجود. إن إرادة الشعب تقوم اساسا على العدل والحرية والتشارك وليس بتعطيل الدستور والبرلمان والقوانين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.